تفسیر سوره Maryam — آیه 16

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Maryam · آیه 16

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَرۡيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتۡ مِنۡ أَهۡلِهَا مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا١٦

خلاصه تفسیر

في سورة مريم، بعد ذكر قصة يحيى، يُنتقل إلى قصة عيسى لوجود تشابه بينهما. فكما كانت ولادة يحيى عجيبة من أب طاعن في السن وأم عقيم، كانت ولادة عيسى أعجب بكونه وُلد بدون أب. وكما كان بلوغ يحيى للنبوّة في سن الطفولة معجزاً، كان تكلم عيسى في المهد أكثر إعجازاً. كلاهما من آيات الله، وكل منهما قريب نسبياً من الآخر، حيث كانت أم يحيى وأم مريم شقيقتين وكلاهما كانتا عقيمتين.

تقول الآية: "واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً"، أي أن مريم اختارت مكاناً هادئاً شرق بيت المقدس للعبادة والتفرغ للمناجاة. كلمة "انتبذت" تعني الانعزال بشكل متواضع وبعيد عن الأنظار. ثم اتخذت مريم حجاباً لتكمل خلوتها، والآية لم توضح سبب اتخاذ الحجاب، ربما لتتمكن من المناجاة بحرية أكبر أو لأغراض أخرى مثل الاغتسال.

وفي هذا الوقت، أرسل الله إليها الروح، أي أحد الملائكة العظام، الذي تجسد لها بشكل إنسان كامل وجميل.

الخلاصة: قصة مريم تعكس عظمة قدرة الله في ولادة عيسى، واحتياجها لمكان هادئ للعبادة، وتجسد الملاك لها.