إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا٣
خلاصه تفسیر
في ذلك الوقت الذي كان فيه زكريا عليه السلام مغتماً ومتألماً من عدم إنجابه للولد، توجه إلى رحمة ربه بنداء خفي لم يسمعه أحد. ذكر في دعائه ضعف عظامه باعتبارها عمود البدن وأقوى جزء فيه، وقال: "ربِّ إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيباً". كان تشبيه آثار الشيخوخة بشعلة النار التي تنتشر بسرعة وتلتهم كل ما يحيط بها تشبيهاً رائعاً، حيث أن شعلة النار لها بريق واضح يجذب الانتباه من بعيد، وتترك بعد احتراقها رماداً أبيض، وهو ما شبه به زكريا بياض شعر رأسه. ثم أضاف: "ولم أكن بدعائك ربِّ شقياً"، أي أن الله قد عوده دائماً على استجابة دعواته ولم يحرمه منها أبداً، والآن وقد أصبح كبيراً في السن وعاجزاً، فإنه أكثر حاجة إلى استجابة دعائه.
الخلاصة: زكريا عليه السلام دعا ربه بنداء خفي، مشبهاً ضعف جسده وبياض شعره بشعلة النار، ومؤكداً على أن الله قد عوده على استجابة دعواته دائماً.