وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ١٠٩
خلاصه تفسیر
كثير من أهل الكتاب، خصوصاً اليهود، لم يقتصروا على رفضهم للدين الحق، بل كانوا يتمنون أن يعود المسلمون إلى الكفر بعد إيمانهم، وذلك بسبب حسد عميق في نفوسهم، رغم أنهم قد عرفوا الحق بوضوح. تقول الآية: "وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ". وفي مواجهة هذه التصرفات الدنيئة والنوايا السيئة، يوجه الإسلام المسلمين إلى التحلي بالصبر والتسامح، حيث يقول: "فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".
هذا الأمر الإلهي نزل في وقت كان المسلمون يحتاجون فيه إلى بناء مجتمعهم. ولذلك، كان من الضروري أن يستخدموا سلاح العفو والصفح حتى يحين وقت الجهاد. بعض المفسرين يرون أن "أمر الله" هنا يشير إلى الجهاد، وربما لم يكن المسلمون مستعدين تماماً للقتال عند نزول هذه الآية، لذا قالوا إن آيات الجهاد نسخت هذه الآية. ولكن من الأدق القول أن هذه الآية كانت محددة بظروف زمنية معينة.
الخلاصة: الآية توضح حسد أهل الكتاب للمسلمين وتدعوهم إلى الصبر والعفو حتى يأذن الله بالجهاد.