تفسیر سوره Al-Baqarah — آیه 274

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Al-Baqarah · آیه 274

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ٢٧٤

خلاصه تفسیر

سبب نزول هذه الآية يعود إلى علي بن أبي طالب، حيث تبرع بأربعة دراهم؛ درهمًا في الليل، وآخر في النهار، وثالثًا علانية، ورابعًا سرًّا. هذه الآية تُبرز أن الإنفاق في سبيل الله محمودٌ بجميع أشكاله سواء كان في الليل أو النهار، سرًّا أو علانية. يجب على المنفق مراعاة الظروف الأخلاقية والاجتماعية في إنفاقه، ففي الحالات التي يجب فيها حفظ كرامة المحتاجين، يُفضل أن يكون الإنفاق سرًّا. أما إذا كان من الأفضل الإعلان عن الإنفاق لتعظيم الشعائر الدينية أو تشجيع الآخرين على الإنفاق، فيجوز الإعلان عنه. تفضيل الليل على النهار والسر على العلانية في الآية يشير إلى أن صدقة السر أفضل إلا في حالات تستدعي الإعلان. ما يُعطى لله لا يكون قليل القيمة، بل يكون مملوءًا ببركات الدنيا وحسنات الآخرة. الذين ينفقون لا يشعرون بالخوف على مستقبلهم ولا يحزنون على نقص أموالهم، لأنهم يؤمنون بوعد الله بأنهم سيُجزَون أضعافًا مما أنفقوا.

الخلاصة: الإنفاق في سبيل الله محمودٌ بجميع أشكاله، ويجب مراعاة الظروف الأخلاقية والاجتماعية في اختيار طريقة الإنفاق.