تفسیر سوره Al-Anbya — آیه 3

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Al-Anbya · آیه 3

لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ٣

خلاصه تفسیر

في هذه الآية، تشير إلى أن قلوب الكافرين مشغولة باللهو واللعب، مما يجعلهم في غفلة عن الحقائق الجديّة. هؤلاء الأشخاص لن يجدوا طريق السعادة لأنهم يلهون بأمور لا قيمة لها. ثم تُبرز الآية خطة من خططهم الشيطانية، حيث يقول الظالمون سرًّا: "هل هذا إلا بشر مثلكم؟" ويقولون أنه إذا كان محمد بشرًا عاديًا، فإن أعماله الخارقة ونفوذ كلامه يجب أن تكون سحرًا، متسائلين: "أفتأتون السحر وأنتم تبصرون؟".

نزلت هذه الآية في مكّة، في وقت كان أعداء الإسلام في غاية القوّة. ورغم ذلك، كانوا يخفون كلامهم ومشاوراتهم، ربما لأنهم كانوا يخططون ويتآمرون سرًّا ضد النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). ورغم تفوقهم العسكري، إلا أن النبي والمسلمين كانوا متفوقين من حيث المنطق وقوة الحجة، مما دفع الأعداء للتشاور في الخفاء.

أكد هؤلاء في كلامهم على نقطتين: أن النبي بشر عادي، وأن ما يأتي به هو سحر. وستظهر اتهامات أخرى في الآيات القادمة، وسيجيب القرآن عنها.

الخلاصة: الآية تفضح انشغال الكافرين باللهو وتآمرهم السري ضد النبي، مؤكدين على أنه بشر وأن أعماله سحر.