وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ٧٨
خلاصه تفسیر
تفسير الآية رقم 78 من سورة الأنبياء:
بعد الحديث عن موسى وهارون وإبراهيم ونوح ولوط، تشير الآيات إلى جانب من حياة داود وسليمان. تذكر الآية قضاءً وحكماً أصدراه حول حادثة نفش غنم في حرث القوم. القصة كما وردت في الروايات: دخل قطيع من الأغنام لبستان وأتلفه، فرفع صاحب البستان شكواه إلى داود، الذي حكم بإعطاء الأغنام لصاحب البستان تعويضاً. لكن سليمان، وكان طفلاً، اقترح حلاً آخر: تُعطى الأغنام لصاحب البستان لينتفع بها حتى يعود البستان لحالته الأولى، ثم تُعاد الأغنام لصاحبها. أيّد الله حكم سليمان في الآية التالية.
أساس الحكمين كان جبران الخسارة. داود رأى أن الخسارة تعادل قيمة الأغنام، بينما سليمان رأى أن الخسارة تعادل منافع الأغنام لسنة كاملة. كلاهما قضى بالحق، لكن حكم سليمان كان أدق وأعدل. الأنبياء لا يجتهدون بالمعنى الاصطلاحي، بل يستندون إلى قواعد كلية من الوحي. قد يكون التشاور بين داود وسليمان لتعليم الأخير وتأهيله للقضاء.
خلاصة: القصة تُظهر حكمة سليمان في الحكم وعلمه الرفيع، وتأكيد الله على عدالة كلا الحكمين.