تفسیر سوره Al-Hajj — آیه 45

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Al-Hajj · آیه 45

فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ٤٥

خلاصه تفسیر

في الآية 45 من سورة الحج، يوضح الله تعالى كيفية عقاب القرى الظالمة بجملة موجزة وذات دلالة واسعة: "وكم من قرية أهلكناها وهي ظالمة". تضيف الآية أن سقوف بيوتها انهارت أولاً ثم الجدران على السقوف: "فهي خاوية على عروشها". كما تشير الآية إلى الآبار الغنية بالماء التي أصبحت معطلة بعد هلاك أصحابها: "وبئر معطلة". وكذلك القصور المشيدة التي كانت مزينة وشاهقة لكنها أصبحت خرائب بعد هلاك أصحابها: "وقصر مشيد".

في تفسير أهل البيت (عليهم السلام)، تم تفسير "وبئر معطلة" بالعلماء الذين لا يستفيد منهم المجتمع، فبقيت علومهم معطلة. كما قال الإمام موسى بن جعفر (ع) إن البئر المعطلة هي الإمام الصامت، والقصر المشيد هو الإمام الناطق. وبهذا المعنى، روي أيضاً عن الإمام الصادق (ع). الإمام عندما يستقر في الحكم يكون كالقصر المشيد، يجذب الناس ويكون ملجأً للجميع. وإذا أبعد عن الحكم وتخلى الناس عنه، يصبح كبئر مليئة بالماء لكنها معطلة، فلا تروي عطشاناً ولا تسقي زرعاً.

الشاعر العربي أبدع في هذا التشبيه: "بئر معطلة وقصر مشرف، مثل لآل محمد، القصر مجدهم الذي لا يُرتقى، والبئر علمهم الذي لا ينزف."

الخلاصة: الآية تبرز عاقبة القرى الظالمة بتدمير مساكنهم وآبارهم وقصورهم، وتفسير أهل البيت يشبه العلماء غير المستفيد منهم بالبئر المعطلة.