تفسیر سوره Al-Furqan — آیه 60

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Al-Furqan · آیه 60

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩٦٠

خلاصه تفسیر

في الآيات السابقة، تحدث الله عن عظمته وقدرته ورحمته. وفي هذه الآية يقول: "وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن". هؤلاء الناس لم يعرفوا أو لم يريدوا أن يعرفوا "الرحمن"، ورفضوا السجود لأمر الله وقالوا: "أنسجد لما تأمرنا". هذا الجهل والعناد زادهم نفوراً وبعداً عن الحق.

أكثر الأسماء جاذبية لله هو "الرحمن"، الذي يعبر عن رحمته الواسعة، ولكن بسبب قلوبهم العمياء وعنادهم، لم يتأثروا بهذه الدعوة بل استهزأوا بها. كما فعل فرعون عندما قال: "وما رب العالمين". هؤلاء الناس لم يكونوا على استعداد حتى ليتساءلوا عن معاني الرحمن أو رب العالمين.

يعتقد بعض المفسرين أن "الرحمن" لم يكن معروفاً بين عرب الجاهلية، ولذلك تساءلوا بصدق. لكن هذا غير صحيح، لأن الكلمة عربية وكان النبي (ص) يكررها في بداية السور بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم". إذن، هدفهم كان السخرية والتحجج فقط، كما يظهر من قولهم: "أنسجد لما تأمرنا".

تعاليم الأنبياء تؤثر فقط في القلوب المستعدة. أما القلوب المعاندة، فلا تستفيد بل تزداد نفوراً. آيات القرآن مثل المطر، تنمي الخير في الأرض الطيبة والشوك في الأرض السبخة، وهذا ما يفسر قوله تعالى: "وزادهم نفوراً".

خلاصة: رفض المعاندين للسجود للرحمن زادهم نفوراً عن الحق بسبب عمى قلوبهم وعنادهم.