وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ٢١٤
خلاصه تفسیر
ثم يأمر الله النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في مرحلة جديدة من دعوته أن يبدأ بتحذير أقاربه الأقربين، كما جاء في الآية: "وأنذر عشيرتك الأقربين". هذه الخطوة تأتي لتوسيع نطاق الدعوة بشكل تدريجي، حيث يُفضل أن يبدأ النبي بدعوة أقربائه لأنهّم يعرفون سيرته النزيهة ويثقون به أكثر من غيرهم. الروابط العائلية تجعلهم أكثر استعداداً للاستماع والإصغاء إلى كلامه، وتقلل من فرصة الحسد والعداوة. كما أن هذا الأمر يظهر أن النبي ليس لديه أي تساهل أو مهادنة مع أحد، بما في ذلك أقربائه المشركين، في دعوته إلى التوحيد والحق والعدل.
عندما نزلت هذه الآية، التزم النبي بتنفيذ هذا الأمر الإلهي وبدأ بدعوة أقربائه إلى الإسلام، وسنفصل ذلك في الأبحاث القادمة بإذن الله.
الخلاصة: النبي بدأ دعوته الإسلامية بتحذير أقاربه الأقربين، ليكونوا أول من يستمع ويساند دعوته استنادًا إلى معرفتهم بسيرته وثقتهم به.