يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ٨٨
خلاصه تفسیر
في الآيات السابقة، يُشير القرآن إلى يوم القيامة ويصفه بتفصيل شامل، متناولاً أهم المتاع في ذلك اليوم ومصير المؤمنين والكافرين. يظهر من ظاهر الآيات أن هذا التصوير هو من كلام النبي إبراهيم عليه السلام كجزء من دعائه، على الرغم من أن بعض المفسرين يحتملون أنه من كلام الله كتكملة لدعاء إبراهيم، إلا أن هذا الاحتمال ضعيف. تبدأ الآيات بقول الله: "يوم لا ينفع مال ولا بنون". في هذا اليوم العظيم، المال والبنون، وهما من أهم دعائم الحياة الدنيا، لن يكون لهما أي نفع أو فائدة لصاحبيهما. وكل ما هو أدنى من هاتين الدعامتين من الأمور الدنيوية سيكون بلا جدوى من باب أولى. بالطبع، المقصود هنا ليس المال والبنون الذين يكونون في مرضاة الله، بل الاعتماد على الأمور المادية الدنيوية. إذا كانت هذه الأمور في مرضاة الله، فإنها تصبح من "الباقيات الصالحات" وتكتسب قيمة دينية.
الخلاصة: يوم القيامة لن تنفع فيه الأمور المادية الدنيوية كالأموال والأبناء، إلا إذا كانت في سبيل الله وتصبح من "الباقيات الصالحات".