قَالَتۡ إِنَّ ٱلۡمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرۡيَةً أَفۡسَدُوهَا وَجَعَلُوٓاْ أَعِزَّةَ أَهۡلِهَآ أَذِلَّةٗۚ وَكَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ٣٤
خلاصه تفسیر
عندما رأت ملكة سبأ ميل مستشاريها إلى الحرب، رغم رغبتها في تجنبها، قالت: "إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة." وهذا يعني أنهم يقتلون البعض، يأسرون الآخرين، يطردون البعض الآخر، ويستولون على الثروات والممتلكات. وأكدت ذلك بقولها: "وكذلك يفعلون." كملكة، كانت تعرف أن الملوك يهتمون بمصالحهم الشخصية على حساب الأمة، مما يؤدي إلى الفساد والإذلال. ثم أضافت أنها تريد اختبار سليمان لمعرفة نواياه: هل هو نبي حقاً أم ملك؟ هل هو مصلح أم مفسد؟ وهل يحترم الناس أم يذلهم؟ لو كانت قد اتبعت رأيهم في الحرب، لكانت قد ارتكبت خطأ، ولكن إرسال الهدية أثبت أنه قرار حكيم، حيث أدى إلى حقن الدماء وهداية قومها. يتضح من القصة أن المشورة الجماعية لا تقود دائماً إلى الصواب، حيث كانت الأغلبية تميل للحرب بينما كانت الملكة على حق في النهاية. التشاور هنا كان مجرد إبداء رأي، والقرار النهائي بيد القائد. "القوة" تشير إلى العدد الكبير من الجنود، و"البأس الشديد" إلى شجاعتهم. بشكل عام، تشير الآيات إلى أن الحكومات الاستبدادية تفسد وتذل الأعزة، بينما الأنبياء يهدفون إلى إصلاح أممهم.
الخلاصة: الحكومات الاستبدادية تفسد وتذل الأعزة، بينما الأنبياء يهدفون إلى الإصلاح.