وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ١٠
خلاصه تفسیر
تتحدث الآية عن المنافقين الذين يدعون الإيمان بالله، ولكن عندما يتعرضون للأذى في سبيل الله يتراجعون ويعتبرون إيذاء الناس لهم كأنه عذاب من الله. وعندما يأتي النصر من الله، يدعون أنهم كانوا مع المؤمنين في هذا النصر. الله يعلم ما في قلوبهم ونياتهم. يستخدم القرآن هنا تعبير "آمنا" بصيغة الجمع لأن هؤلاء المنافقين يحاولون الانضمام إلى صفوف المؤمنين، ولكن التعبير بـ "أوذي في الله" يعني أنهم يتعرضون للأذى في سبيل الله. القرآن يفرق بين "العذاب" الذي هو من الله و"الفتنة" التي هي من الناس، مشيرًا إلى أن إيذاء الناس هو اختبار وليس عذابًا حقيقيًا. الجملة الشرطية تشير إلى أنه إذا جاء نصر من الله في المستقبل، فإن المنافقين سيحاولون الانضمام للمؤمنين. في مكة، حقق المسلمون انتصارات غير عسكرية من خلال التبليغ والتأثير في المجتمع. التعبير بالمنافق يشمل أيضًا ضعاف الإيمان الذين يتراجعون تحت الضغوط. الله يعلم نياتهم وسرائرهم.
خلاصة: الآية تفضح نفاق ضعاف الإيمان وتؤكد أن الله يعلم خفايا القلوب ويميز بين العذاب الحقيقي والاختبار.