مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ٤
خلاصه تفسیر
نزّل الله عليك القرآن بالحقّ، مصدّقاً لما أنزل قبله من التوراة والإنجيل اللذين كانا هدىً للناس. ويضيف القرآن الفرقان الذي يفرّق بين الحقّ والباطل. بعد نزول هذه الكتب السماوية وشهادة العقل والفطرة على صدق الأنبياء، لا يبقى للمخالفين إلا العقوبة، فتقول الآية: "إنّ الذين كفروا بآيات الله لهم عذابٌ شديد". ولتأكيد قدرة الله على تنفيذ تهديداته، تضيف الآية "والله عزيز ذو انتقام". كلمة "عزيز" تعني القوة والاقتدار، فلا أحد يمكن أن يتغلب على الله، وكل شيء خاضع لمشيئته. أما "الانتقام" في اللغة يعني إنزال العقاب بالمجرمين، وهو أمر ضروري لتحقيق العدالة.
التوراة هي الشريعة التي أنزلت على موسى وتتضمن خمسة أسفار. أما الإنجيل فهو الكتاب الذي نزل على عيسى، لكن الأناجيل الأربعة المعروفة كتبت بعده وليست من الوحي الإلهي. تُظهر الأناجيل حكاية صلب المسيح وما جرى بعد ذلك، مما يوضح أنها ليست كتباً سماوية بل كُتبت بعد المسيح بسنوات.
الفرقان يُستخدم للتفريق بين الحقّ والباطل، ولهذا سُمّي القرآن بهذا الاسم، كما استُخدم لوصف معجزات موسى ويوم بدر.
خلاصة: القرآن مصدق لما سبقه من كتب ويُفرق بين الحق والباطل، والله قادر على تنفيذ وعيده بالكافرين.