إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ٦٢
خلاصه تفسیر
توضح الآية بعد سرد حياة المسيح (عليه السلام) أن ما ذكرناه لك من قصة عيسى هو الحق الذي أنزله الله عليك. لذا، فإن الادعاءات الباطلة حول ألوهية المسيح أو اعتباره ابن الله، أو حتى اعتباره لقيطاً، كلها خرافات لا أساس لها من الصحة (إنَّ هذا لهوَ القصصُ الحقّ). وتؤكد الآية أن الله وحده هو الذي يستحق العبادة (وما من إله إلا الله)، وأن اتخاذ معبود آخر دونه هو عمل بعيد عن الحق (وإن الله لهو العزيز الحكيم)، فهو قادر على خلق ولد بدون أب، وهذا أمر يسير على الله.
كلمة "القصص" تعني القصة، وهي مشتقة من "القص" بمعنى تعقب الأثر. في موضع آخر من القرآن، قالت أم موسى لابنتها "قصّيه" أي تعقبي أثره وابحثي عنه (وقالت لأخته قصّيه). ولهذا، فإن المشار إليه في (هذا) هو قصة حياة المسيح وليس القرآن الكريم أو قصص الأنبياء الأخرى.
الخلاصة: قصة حياة المسيح هي الحق الذي أنزله الله، والله وحده يستحق العبادة، وهو قادر على كل شيء.