تفسیر سوره Luqman — آیه 20

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Luqman · آیه 20

أَلَمۡ تَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗۗ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ٢٠

خلاصه تفسیر

بعد أن أنهى لقمان وصاياه العشر حول المبدأ والمعاد وأسلوب الحياة، وأيضاً خطط القرآن الأخلاقية والاجتماعية، تتجه الآيات لتبين نعم الله على الإنسان لتحفزه للشكر. الشكر الذي يولد معرفة بالله وطاعة لأوامره. الآية تخاطب البشر جميعًا: (ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض). التسخير هنا تعني أن كل ما في السماوات والأرض مسخر لنفع الإنسان بأمر الله، سواء كانت تحت تصرفه أو لا، مثل الشمس والقمر.

ثم تضيف الآية: (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة). "أسبغ" تعني أن الله منحكم نعماً كثيرة ووفيرة. النعم الظاهرة تشمل الأمور الواضحة كالحياة والأرزاق، والباطنة تشمل الأمور الروحية والغرائز. بعض المفسرين يرون أن الأعضاء الظاهرة هي النعم الظاهرة، والقلب هو النعمة الباطنة. في حديث عن النبي محمد (ص)، النعم الظاهرة هي الإسلام والخلق، والباطنة هي ستر الله للسيئات. الإمام الباقر (ع) يشرح أن النعمة الظاهرة هي النبي وما جاء به، والباطنة هي ولاية أهل البيت.

في النهاية، تتحدث الآية عن الذين يكفرون بهذه النعم ويجادلون في الله بغير علم أو هدى أو كتاب منير. هؤلاء لا يدركون النعم وبدلاً من شكر الله، يتوجهون نحو الشرك والجحود بسبب جهلهم. "العلم" هنا يعني الإدراك العقلي، "الهدى" يعني المعلمين الربانيين، و"الكتاب المنير" يعني الكتب السماوية.

خلاصة: الآية تذكرنا بنعم الله الظاهرة والباطنة وتحثنا على الشكر، وتحذر من الجدال بغير علم أو هدى أو كتاب منير.