وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمۡ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ٢٠
خلاصه تفسیر
الآية التالية تتناول مصير الذين فسقوا، حيث تقول: (وأمّا الذين فسقوا فمأواهم النار) فهم مخلدون في هذا المكان المرعب، وكلما أرادوا الخروج منها أعيدوا إليها وقيل لهم: ذوقوا عذاب النار الذي كنتم تكذبون به. هذا يشير إلى أن الكفر والتكذيب كافيان للعذاب، بينما العمل مطلوب بجانب الإيمان للثواب.
بخصوص جملة: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع)، هناك تفسيرين في الروايات الإسلامية:
1. تفسيرها بصلاة العشاء، حيث كان المؤمنون الحقيقيون لا ينامون بعد صلاة المغرب حتى لا تفوتهم صلاة العشاء.
2. تفسيرها بالنهوض لأداء صلاة الليل، وهو التفسير الأكثر شيوعاً في الروايات.
في حديث عن الإمام الباقر (ع)، ذكر أن أصل الإسلام هو الصلاة، وفرعه الزكاة، وذروة سنامه الجهاد، وأضاف أن قيام الليل بذكر الله جزء من أبواب الخير.
وفي تفسير مجمع البيان، ورد أن رسول الله (ص) قال أن الصوم جنّة، والصدقة تذهب بالخطيئة، وقيام الليل بذكر الله من أبواب الخير، مستشهداً بالآية.
بالرغم من شمولية الآية، إلا أن مفهوم (تتجافى) يعكس أكثر النهوض في السحر لأداء صلاة الليل. الروايات الإسلامية أكدت على أهمية هذه الصلاة التي تنير القلب وتصفيه من الشوائب. قد لا يكون البعض موفقاً لأدائها دائماً، ولكن يمكن السعي لنيل هذا التوفيق في بعض الليالي للاستفادة من هذا الوقت المبارك في مناجاة الله.
الخلاصة: الكفر والتكذيب كافيان للعذاب، بينما العمل مطلوب بجانب الإيمان للثواب. صلاة الليل مهمة جداً لتصفية القلب وتنقيته.