يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا٢٠
خلاصه تفسیر
تصف الآية 20 من سورة الأحزاب حالة الجبن والخوف الشديد التي يعيشها المنافقون. هؤلاء المنافقون يتصورون أن الأحزاب (جنود الكفر) لم يغادروا بعد، وذلك بسبب رعبهم الشديد الذي يجعلهم يشعرون وكأن الأعداء يمرون أمام أعينهم باستمرار. هؤلاء الجبناء يخافون حتى من ظلالهم، وينكمشون من الخوف عند سماع صوت الخيل أو الإبل، معتقدين أن الأحزاب قد عادوا.
تستمر الآية في وصف حالهم: إذا عاد الأحزاب بالفعل، يتمنون أن يكونوا بعيدين في الصحراء بين الأعراب، مختبئين هناك ويسألون المسافرين عن آخر الأخبار خوفاً من اقتراب الأحزاب. يتظاهرون بأنهم يراقبون أخبار المسلمين للاطمئنان عليهم، لكن في الحقيقة هم جبناء يخشون المواجهة.
وتوضح الآية في النهاية أنه حتى إذا لم يفروا وبقوا مع المسلمين، فإن مشاركتهم في القتال ستكون ضئيلة جدًا. لذا، لا يجب على المسلمين أن يحزنوا لغيابهم ولا أن يفرحوا بوجودهم، لأنهم لا قيمة لهم في المعركة، وعدمهم أفضل من وجودهم. وحتى هذا القدر القليل من المشاركة لم يكن لله، بل كان خوفًا من لوم الناس ورغبة في التظاهر.
خلاصة: المنافقون جبناء يخشون المواجهة ويتمنون الهروب، ولا قيمة حقيقية لهم في المعركة حتى لو بقوا.