تفسیر سوره Al-Ahzab — آیه 57

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Al-Ahzab · آیه 57

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا٥٧

خلاصه تفسیر

تتحدث الآية 57 من سورة الأحزاب عن عقوبة من يؤذون الله ورسوله، حيث يقول الله تعالى: "إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا".

المقصود بأذى الله هو الكفر والإلحاد، الذي يُغضِب الله، لأن الأذى لا يعني شيئاً آخر في حق الله سوى إغضابه. ويُحتمل أيضاً أن يكون إيذاء النبي والمؤمنين هو إيذاء الله، وذكر الله في الآية يؤكد أهمية الموضوع.

أما إيذاء النبي (ص) فيشمل كل عمل يضايقه، سواء كان كفراً وإلحاداً أو مخالفة أوامر الله أو الافتراءات والتهم أو حتى الإزعاج الشخصي مثل ما ورد في الآية 53 من هذه السورة حين كانوا يؤذونه بدخولهم بيته.

ويشمل أيضاً الاتهامات التي وجهت للنبي بأنه "أُذُن" كما في الآية 61 من سورة التوبة. كذلك، يدخل إيذاء أهل بيت النبي ضمن هذا الإطار، كما ورد في صحيح البخاري ومسلم، حيث قال النبي: "فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني" و"يؤذيني ما آذاها".

اللعن هنا يعني الطرد من رحمة الله، وهو أسوأ أنواع العذاب خاصة إذا كان في الدنيا والآخرة معاً.

خلاصة: إيذاء الله ورسوله يعني الكفر والإلحاد وكل ما يؤذي النبي وأهل بيته، وعقوبته اللعن في الدنيا والآخرة والعذاب المهين.