وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا رَجُلٞ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمۡ عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُكُمۡ وَقَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٞ مُّفۡتَرٗىۚ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ٤٣
خلاصه تفسیر
حين تُتلى على المشركين آيات الله الواضحة، يردون بأن النبي محمد (ص) يسعى لإبعادهم عن عبادة أجدادهم، محاولين بذلك إثارة العصبية القبلية. يستخدمون تعبير "آباؤكم" بدلاً من "آباؤنا" لتحريض قومهم على الدفاع عن تراثهم. كما يقللون من شأن النبي (ص) بقولهم "ما هذا إلا رجل"، على الرغم من علمهم بمكانته الرفيعة. الآيات القرآنية وصفها القرآن بأنها "بيّنات"، أي أنها واضحة الدلائل ولا تحتاج لتفسير إضافي. يزعمون أيضاً أن القرآن كذب مفترى، مؤكدين هذا الاتهام بدون دليل. وأخيراً، يتهمون النبي (ص) بالسحر الجلي. بهذه الاتهامات الثلاثة (المؤامرة، الكذب، والسحر) يسعون لمواجهة دعوة النبي (ص) التي تهدد تراثهم الخرافي. لكن القرآن يوضح أن الكفار وحدهم هم من يطلقون هذه الاتهامات بسبب كفرهم وإنكارهم للحق، مما يعكس برنامجاً مدروساً لمواجهة النبي (ص). وفي النهاية، لم تنجح هذه المخططات في إيقاف انتشار الإسلام، بل زاد الإيمان به يوماً بعد يوم.
الخلاصة: اتهم الكفار النبي (ص) بالتحريف، الكذب، والسحر لمواجهة دعوته، لكن هذه الاتهامات لم تمنع الناس من الدخول في الإسلام.