تفسیر سوره Fatir — آیه 18

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Fatir · آیه 18

وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰٓۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفۡسِهِۦۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ١٨

خلاصه تفسیر

الآية 18 من سورة فاطر تُبرز مبدأً هاماً في العقيدة الإسلامية، وهو أن كل إنسان مسؤول عن أعماله فقط، ولا يمكن أن يحمل أحد وزر آخر مهما كان قريباً منه. "وزر" تعني الثقل أو المسؤولية، والله يعاقب الشخص على ذنوبه ويثيبه على أعماله الصالحة. هذا المبدأ يشير إلى شدة العقوبة يوم القيامة، حيث لن يكون هناك من يتحمل ذنوب غيره.

التأكيد على هذا المبدأ يساعد في بناء الروح الإنسانية، حيث يدفع الفرد لمراقبة نفسه وعدم الفساد بسبب فساد المحيط. الله يحاسب كل فرد بشكل مستقل، حتى إذا كان المجتمع مليئاً بالفساد.

الآية تطرح أيضاً أنه حتى لو طلب مثقل بالحمل من قريب أن يعينه، لن يستطيع أحد أن يحمل عنه شيئاً. يقول الحديث إن أمًا تطلب من ابنها أن يحمل عنها بعض ذنوبها يوم القيامة، فيرفض لأنه في حال أسوأ منها.

يبدو أن هذا المفهوم قد يتعارض مع الروايات التي تشير إلى أن من سنّ سنّة حسنة أو سيئة له أجر أو وزر من اتبعها، لكن التفسير هنا هو أن الشخص يُحسب له العمل إذا كان له سهم في إيجاده أو تشجيعه.

تنذر الآية أيضاً بأن إنذارات الرسول تؤثر فقط في من يخشون الله بالغيب ويقيمون الصلاة. إذا لم يكن هناك خوف من الله وإحساس بمراقبته، فلن يكون لإنذارات الأنبياء أثر.

في النهاية، من يتزكى فإنما يتزكى لنفسه، والله هو المصير النهائي للجميع، حيث سيحاسب كل إنسان على أعماله.

خلاصة: كل إنسان مسؤول عن أعماله فقط، والله يحاسب كل فرد بشكل مستقل يوم القيامة.