تفسیر سوره Fatir — آیه 2

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Fatir · آیه 2

مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ٢

خلاصه تفسیر

بعد الحديث عن خلق الله سبحانه وتعالى ورسالة الملائكة كوسطاء فيضه الإلهي، تركز الآية الكريمة على رحمة الله، وهي أساس كل الوجود. تقول: "ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم".

هذه الآية تشير إلى أن كل خزائن الرحمة بيده، يفتح أبوابها لمن يشاء بحكمته، ولا يمكن لأحد أن يغلقها إذا فتحها، أو يفتحها إذا أغلقها. هذا يعكس مبدأ التوحيد ويظهر في آيات أخرى مثل: "وإن يمسسك الله بضرّ فلا كاشف له إلاّ هو وإن يردك بخير فلا رادّ لفضله".

التعبير عن "فتح" الرحمة يشير إلى خزائن الرحمة الإلهية التي بمجرد فتحها تتدفق بلا عوائق. رحمة الله تسبق غضبه. "الرحمة" تشمل جميع المواهب الإلهية، المادية والمعنوية، فيشعر المؤمن بالطمأنينة حتى في أصعب الظروف، بينما قد يشعر الآخرون بالضيق رغم فتح الأبواب الظاهرية.

استخدام صفتي "العزيز" و"الحكيم" يوضح قدرة الله على إرسال وإمساك الرحمة بحكمة. الاستفادة من هذه الآية تمنح المؤمن هدوءاً ومقاومة للمشاكل وتبعده عن الغرور في النجاح.

الخلاصة: خزائن الرحمة الإلهية بيده، يفتحها بحكمته لمن يشاء، ولا يمكن لأحد أن يعكس مشيئته.