وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ٣٤
خلاصه تفسیر
بعد ذكر النعم المادية، تشير الآية إلى نعمة معنوية خاصة حيث يقول أهل الجنة: "الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن". يحمدون الله لأنهم بفضل كرمه تلاشت جميع أسباب الغم والحسرة من حياتهم، وزالت سحب الهم عن أرواحهم. فلا خوف من العذاب الإلهي، ولا وحشة من الموت والفناء، ولا قلق من أذى الماكرين أو اضطهاد الجبابرة. وقد أشار بعض المفسرين إلى أن هذا الحزن هو ما يتعرض له الناس في الدنيا، بينما اعتبره آخرون حسرة يوم المحشر على نتائج أعمالهم. ولا يوجد تضاد بين التفسيرين، فيمكن جمعهما في إطار المفهوم العام للآية.
كلمة "الحزن" تعني الخشونة في النفس الناتجة عن الغم، وتضادها الفرح. ويضيف أهل الجنة: "إن ربنا لغفور شكور". فبغفرانه أزال عنهم حسرة الذنوب، وبشكره وهبهم النعم الخالدة. غفر الله الكثير من ذنوبهم، وبشكره أعطاهم الكثير على أعمالهم القليلة.
خلاصة: تمجد الآية الله الذي أزال عن أهل الجنة الحزن والغم، وغفر ذنوبهم وأثابهم بالنعم الخالدة.