قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ٢٦
خلاصه تفسیر
يبيّن القرآن الكريم في الآية 26 من سورة يس حقيقةً جميلة ومختصرة بعبارة "قيل ادخل الجنة"، وهو تعبير يشير إلى شهداء طريق الحق. ففي آيات أخرى، يؤكد القرآن أن الذين قتلوا في سبيل الله أحياء عند ربهم يُرزقون. هذا التعبير يدل على أن دخول المؤمن الجنّة كان متزامناً مع استشهاده، بحيث أن الفاصل بينهما قليل جداً. ويُفهم من هذا أن الشهداء يدخلون الجنّة بسرعة فائقة بعد استشهادهم، مما يؤكد قرب طريقهم إلى السعادة الأبدية.
ويُلاحظ أن المقصود بالجنّة هنا هو "جنّة البرزخ"، لأن الآيات والروايات تشير إلى أن الجنّة الخالدة تكون في يوم القيامة. وكما ذكر أمير المؤمنين علي عليه السلام: "القبر روضة من رياض الجنّة، أو حفرة من حفر النار". بالتالي، هناك جنّة وجهنّم في عالم البرزخ تمثل نموذجاً لما سيكون في يوم القيامة.
وتخطئ بعض التفسيرات التي تعتبر هذا التعبير إشارة إلى خطاب مستقبلي في يوم القيامة، لأن ظاهر الآية يشير إلى أن الروح الطاهرة لهذا المؤمن صعدت إلى السماء لتكون في نعيم الجنان، وكان له أمنية واحدة وهي "يا ليت قومي يعلمون".
الخلاصة: الآية تبيّن سرعة انتقال الشهداء إلى جنّة البرزخ بعد استشهادهم، معبّرة بذلك عن قرب طريقهم إلى السعادة الأبدية.