أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ٨١
خلاصه تفسیر
التفسير هو المالك والحاكم على كلّ شيء! بعد ذكر دلائل المعاد والإشارة إلى الخلق الأوّل ونشوء النار من الشجر الأخضر في الآيات السابقة، تتابع الآية بحث هذا الموضوع من زاوية أخرى وهي قدرة الله اللامتناهية. تقول الآية: (أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم). تبدأ الجملة بالاستفهام الإنكاري لتطرح سؤالاً على العقل السليم: ألم تروا السماء الواسعة بكل منظوماتها ومجراتها؟ فالذي خلق كل هذه العوالم العظيمة، كيف لا يكون قادراً على إحياء الموتى؟ الجواب واضح وكامن في كل قلب وروح، لذا ترد الآية بكلمة "بلى" وتؤكد على صفتين لله: الخالقية والعلم المطلق. فإذا كنتم تشكّون في قدرته على الخلق، فهو "الخلاّق" (صيغة مبالغة)، وإذا كان جمع الذرّات يحتاج إلى معرفة، فهو "العليم" المطلق. الضمير في "مثلهم" يعود على "البشر"، والمعنى أن خالق السماء والأرض قادر على خلق مثل البشر. لماذا لم يقل "قادر على أن يخلقهم من جديد"؟ لأن بدن الإنسان عندما يتحلل إلى تراب، في يوم القيامة يعاد خلقه بصورة جديدة تشبه الصورة القديمة، وليس بنفس الصورة القديمة تمامًا. مثلاً، الشيوخ يحشرون شبّاناً والمعلولين يحشرون سالمين. مثل الطابوق الطيني الذي يتحلل ثم يصنع منه طابوق جديد، فهو من جانب نفس الطابوق القديم ومن جانب آخر "مثله".
الخلاصة: قدرة الله اللامتناهية تؤكد أنه كما خلق السماوات والأرض، فهو قادر على إعادة خلق البشر من جديد.