وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ٢٤
خلاصه تفسیر
الآيات السابقة تناولت كيفية سوق ملائكة العذاب للظالمين وأتباعهم برفقة الأصنام التي عبدوها، إلى مكان محدد، ومن ثم هدايتهم إلى طريق الجحيم. ويستمر القرآن فيقول: (وقفوهم إنهم مسئولون). نعم، عليهم أن يتوقفوا ويجيبوا على الأسئلة المطروحة عليهم. فما هي هذه الأسئلة؟
قال بعض المفسرين: يسألون عن البدع التي اخترعوها، بينما قال آخرون: يسألون عن أعمالهم القبيحة وأخطائهم. البعض أضاف: إنهم يسألون عن التوحيد وقول لا إله إلا الله. وهناك من قال: يسألون عن النعم التي أنعم الله عليهم بها، مثل الشباب والصحة والأموال. وهناك رواية تقول إنهم يسألون عن ولاية علي بن أبي طالب (ع).
ولا يوجد تناقض بين هذه التفاسير، لأن في يوم القيامة يُسأل الإنسان عن كل شيء: العقائد، التوحيد، الولاية، والأعمال والنعم.
هناك سؤال يطرح نفسه: كيف يساق هؤلاء إلى صراط الجحيم أولاً، ثم يؤمرون بالتوقف للاستجواب؟
الإجابة هي: أولاً، كونهم من أهل جهنم أمر واضح للجميع، حتى لأنفسهم، والاستجواب يتم لإعلامهم بمقدار ذنوبهم. ثانياً، الأسئلة تُطرح لتوبيخهم ومعاقبتهم نفسياً. وإذا كانت الأسئلة تتعلق بعدم نصرتهم لبعضهم البعض، فلا توجد مشكلة في التفسير، لكن هذا لا يتطابق مع عدة روايات إلا إذا كان هذا جزءاً من أسئلة متعددة.
خلاصة: في يوم القيامة، يسأل الظالمون عن عقائدهم، أعمالهم، النعم التي أنعمها الله عليهم، وولاية علي بن أبي طالب (ع).