فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا٣
خلاصه تفسیر
في الآية الثالثة من سورة الصافات: "فالتاليات ذكراً"، المفسرون اختلفوا في تفسيرها، ولكن الأشهر هو أنها تشير إلى طوائف من الملائكة. هذه الطوائف تُصَفّ في عالم الوجود بصفوف منظمة، مستعدة لتنفيذ الأوامر الإلهية. بعضها ينهى الناس عن ارتكاب المعاصي ويطرد وساوس الشياطين، والبعض الآخر يتولى تسيير السحاب، وأخرون يتلون آيات الكتب السماوية عند نزول الوحي على الرسل. كلمة "الصافات" تعني الصفوف المتعددة، و"الزاجرات" تعني من ينهون ويزجرون الآخرين، و"التاليات" تعني الذين يتلون شيئاً ما.
هذه الآيات توضح أن الوصول إلى الحق يتطلب ثلاث مراحل: التنظيم والاستعداد، إزالة العراقيل، وتلاوة وتنفيذ الأوامر الإلهية. هذه المراحل تنطبق على المجاهدين والعلماء، ويجب أن ينظموا حياتهم وفقاً لهذه المراحل.
أمير المؤمنين علي (ع) وصف الملائكة بأنهم صافون ومسبحون لا يتعبون ولا ينسون، ومنهم من هم أمناء على الوحي وألسنة إلى الرسل.
الخلاصة: الآيات تشير إلى ثلاث طوائف من الملائكة، كل منها لها دور محدد في تنفيذ الأوامر الإلهية، وهذه المراحل تنطبق أيضاً على المجاهدين والعلماء.