وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا١٠٦
خلاصه تفسیر
الآية الكريمة تأمر النبي ﷺ بطلب المغفرة من الله، حيث تقول: "واستغفر الله إن الله كان غفورًا رحيمًا". تتعدد التفسيرات لسبب طلب الاستغفار هنا:
الأول: أن الاستغفار يأتي بسبب استعجال النبي ﷺ في الحكم على القضية التي نزلت الآية بشأنها، إذ كان ينبغي تحقيق أكثر قبل إصدار الحكم.
الثاني: أن النبي ﷺ حكم بناءً على الأدلة الظاهرة التي قدمها الخائنون، والتي بدت أقوى، مما أدى إلى إعطائهم الحق. وبعد انكشاف الحقيقة، يأتي الأمر بطلب المغفرة، ليس لأنه ارتكب ذنبًا، بل لأن حق مسلم كان عرضة للضياع بسبب خيانة بعض الأشخاص.
كما يحتمل أن يكون الاستغفار مطلوبًا من طرفي النزاع بسبب الخلاف الذي ظهر بينهما.
وفي حديث للنبي ﷺ، قال: "إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي بنحو ما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من نار". يتضح من هذا الحديث أن النبي ﷺ مكلف بالحكم وفقًا للظاهر والأدلة المقدمة، ورغم ذلك قد لا تتطابق الأدلة مع الحقيقة، فيجب التنبه أن حكم الحاكم لا يغير من الحقيقة شيئًا.
الخلاصة: النبي ﷺ مأمور بالاستغفار لتجنب الأخطاء الناتجة عن الحكم بالظاهر، ولحفظ حق المسلمين من الضياع.