تفسیر سوره An-Nisa — آیه 149

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره An-Nisa · آیه 149

إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن سُوٓءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا١٤٩

خلاصه تفسیر

في الآية التالية، يبيح القرآن الكريم التحدث عن محاسن الأفراد أو كتمانها، لكنه يفضل كتمان المساوئ إلا في حالات استثنائية. كما يشجع الأفراد على العفو عن من ارتكب السوء بحقهم، لأن العفو عند المقدرة من صفات الله القدير الذي يعفو عن عباده رغم قدرته على الانتقام. يقول الله تعالى: (إن تبدوا خيراً أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفواً قديراً).

يتساءل البعض: هل العفو عن الظالم يشجعه على الاستمرار في ظلمه؟ الجواب هو لا، لأن العفو لا يتعارض مع تحقيق العدل ومكافحة الظلم. الإسلام ينهى عن الظلم ويأمر بعدم الخضوع له، كما جاء في الآية: (لا تظلمون ولا تظلمون) وقول الإمام علي: "كونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً". ويأمر بالعفو في مواضع أخرى مثل: (وإن تعفوا أقرب للتقوى).

قد يبدو للوهلة الأولى أن هناك تناقض بين الأمرين، ولكن بالتعمق نجد أن العفو يجب أن يكون في موضعه، بحيث لا يساء استغلاله. العفو يكون عند تملك القدرة والانتصار على العدو، مما يدفع العدو لإعادة النظر في سلوكه. أما إذا كان العفو سيشجع العدو على التمادي في ظلمه، فلا يجيزه الإسلام. الأئمة لم يستخدموا العفو في مثل هذه الحالات.

خلاصة: العفو مشروط بعدم تشجيع الظلم ويتطلب الحكمة في التطبيق.