تفسیر سوره An-Nisa — آیه 17

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره An-Nisa · آیه 17

إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا١٧

خلاصه تفسیر

في الآية السابقة، أوضح الله تعالى بوضوح أن العقوبة تسقط عن مرتكبي الفاحشة إذا تابوا وأصلحوا، وأشار إلى قبول الله للتوبة بقوله: "إن الله كان تواباً رحيماً". في هذه الآية، يوضح الله شروط قبول التوبة. يقول الله: "إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة". هنا تظهر تساؤلات حول معنى "الجهالة"، هل تعني الجهل بعدم معرفة المعصية أم عدم معرفة آثارها السيئة؟ من السياق، يتضح أن "الجهالة" تشير إلى سيطرة الغرائز والشهوات على العقل والإيمان. في هذه الحالة، حتى إذا كان المرء يعلم أن ما يفعله خاطئ، فإن تأثير الغرائز يجعله يتصرف كمن لا يعلم؛ بمعنى آخر، يفقد العلم تأثيره وهذا يعادل الجهل. إذا كان الذنب عن جهل وغفلة، فالتوبة مقبولة. أما إذا كان الذنب عن إنكار لحكم الله وعن عناد، فهذا يعكس الكفر، ولا تقبل التوبة إلا إذا تخلى المرء عن عناده وعدائه. كما يوضح الإمام السجاد في دعاء أبي حمزة: "إلهي، لم أعصك وأنا بربوبيتك جاحد، ولا بأمرك مستخف، ولا لعقوبتك متعرض، ولا لوعيدك متهاون، لكن خطيئة عرضت وسولت لي نفسي وغلبني هواي". الله يشير إلى شرط آخر لقبول التوبة: "ثم يتوبون من قريب".

الخلاصة: قبول التوبة مشروط بأن يكون الذنب عن جهل بالآثار أو تحت تأثير الغرائز، وأن يتم التوبة في وقت قريب.