سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأۡمَنُوكُمۡ وَيَأۡمَنُواْ قَوۡمَهُمۡ كُلَّ مَا رُدُّوٓاْ إِلَى ٱلۡفِتۡنَةِ أُرۡكِسُواْ فِيهَاۚ فَإِن لَّمۡ يَعۡتَزِلُوكُمۡ وَيُلۡقُوٓاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فَخُذُوهُمۡ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡۚ وَأُوْلَٰٓئِكُمۡ جَعَلۡنَا لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا٩١
خلاصه تفسیر
سبب نزول هذه الآية يعود إلى مجموعة من أهل مكة كانوا يظهرون الإسلام عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كذباً، ويعودون لعبادة الأصنام عند قريش، بهدف تجنب خطر المسلمين وقريش وتحقيق مصالحهم مع كليهما. أمرت الآية المسلمين بالتعامل معهم بشدة.
تصف الآية فئة انتهازية تسعى لتحقيق مصالحها عبر الرياء والخداع، متظاهرة بتأييد الجانبين. تقول الآية: "ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم"، وتشير إلى أنهم ينغمسون في الفتنة والشرك عند كل فرصة. على عكس الفئة السابقة التي أرادت الحياد، هذه الفئة تؤذي المسلمين.
وضعت الآية ثلاثة شروط لهذه الفئة لتجنب انتقام المسلمين: اعتزال المسلمين، أو مصالحتهم، أو الكف عن إيذائهم. تقول الآية: "فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم"، وإذا رفضوا هذه الشروط، أمرت الآية المسلمين بالقبض عليهم وقتلهم حيثما وجدوا: "فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم".
تؤكد الآية أن المسلمين لديهم الحجة والسلطان على هؤلاء، سواء كان ذلك بالمنطق أو بالقوة، كما أن كلمة "ثقفتموهم" تشير إلى ضرورة الدقة والمهارة في التعرف على هذه الفئة المنافقة.
الخلاصة: الآية توجه المسلمين للتعامل بحزم مع المنافقين الذين يخادعون لتحقيق مصالحهم وتؤكد على ضرورة التحقق منهم بدقة.