كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۖ وَهَمَّتۡ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمۡ لِيَأۡخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ فَأَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ٥
خلاصه تفسیر
الآية التالية تسرد عاقبة بعض الأمم السابقة التي ضلت عن الحق، فتقول: (كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم). الأحزاب هنا تشمل قوم عاد، ثمود، الفراعنة، وقوم لوط، كما ذكرت في سورة "ص" (آيات 12-13). هؤلاء الأحزاب تآزروا ضد دعوات الأنبياء لأن مصالحهم تعارضت معها. لم يكتفوا بالتكذيب، بل خططوا لسجن أو قتل الأنبياء: (وهمّت كلّ أُمّة برسولهم ليأخذوه). كما لجأوا إلى الجدل الباطل لإزالة الحق وإضلال الناس: (وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق). لكن الله لم يتركهم دون عقاب: (فأخذتهم فكيف كان عقاب). يمكنكم رؤية آثار مدنهم والتأمل في مصيرهم المشؤوم، وهذا المصير ينتظر كفار مكة إن لم يتوبوا. الآية تلخص برنامج الأحزاب في: (التكذيب)، (التآمر على رجال الحق)، و(الدعاية لإضلال الناس). مشركو العرب كرروا نفس الأفعال مع النبي محمد (ص)، لذا جاء التهديد بعاقبة مماثلة.
الخلاصة: التكذيب، التآمر، والدعاية الباطلة كانت أساليب الأمم السابقة ضد الأنبياء، وعقابهم كان حتمياً.