فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ٥٥
خلاصه تفسیر
يقول الله تعالى: "فاصبر إن وعد الله حق"، فعليك أن تصبر على عناد الأعداء وجهل الأصدقاء وأذاهم. سر النجاح يكمن في الصبر والاستقامة، ووعد الله بنصرك لا يتخلف. إيمانك بحقانية الوعد الإلهي يجعلك مطمئنًا ومستقيمًا في عملك، فتسهل الصعاب عليك وعلى المؤمنين. الله أمر رسوله بالصبر مطلقًا وفي مواضع معينة مثل: "فاصبر على ما يقولون" (سورة ق: 39-40) و"واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم" (سورة الكهف: 28). انتصارات الرسول والمسلمين الأوائل كانت بفضل الصبر، ويجب أن نتبع خطاهم.
ثم يقول الله: "واستغفر لذنبك". النبي معصوم، ولكن هذه التعابير تشير إلى "الذنوب النسبية"، أي أن ما قد يكون حسنًا للناس العاديين يُعتبر ذنبًا للأنبياء. الغفلة وترك الأولى لا يليقان بمقامهم، لذا يستغفرون منها.
وأخيرًا، يقول الله: "وسبّح بحمد ربك بالعشي والإبكار". "العشي" هو فترة ما بعد الظهر، و"الإبكار" هو ما بين الطلوعين. قد تشير إلى صلاة الصبح والعصر، أو الصلوات اليومية الخمس، لكن الآية تشمل مفهومًا أوسع وهو الحمد والتسبيح في أوقات اليوم المختلفة.
في النهاية، التعليمات الإلهية تشمل الصبر، تطهير النفس، وحمد الله، وهي ضرورية لبناء الإنسان والرقي نحو الأهداف الكبيرة.
الخلاصة: الصبر، الاستغفار، وتسبيح الله هي الأسس لبناء النفس ومواجهة الصعاب.