أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ٨٢
خلاصه تفسیر
تقدم الآيات الأخيرة من سورة غافر خلاصة للمواضيع السابقة، موجهة تهديدًا شديدًا للكافرين والمستكبرين، معتمدة على منطق واضح واستدلال دقيق. تدعو الآية الناس إلى التأمل في مصير الأمم السابقة التي كانت أكثر عددًا وأقوى وأثرت في الأرض من خلال آثارها الباقية، مثل القصور المدمرة والعظام المتحللة والمدن المهجورة التي تعرضت للعقاب. تشير إلى أن هؤلاء الأقوام، رغم قوتهم الكبيرة وتقدمهم العمراني والزراعي، لم يستطيعوا النجاة من العذاب الإلهي. قواهم وثرواتهم لم تنفعهم أمام غضب الله، فهلكوا بسرعة كما تسقط أوراق الشجر في الخريف أو يغرقون في الأمواج. إذا كان هذا مصير الأقوام السابقة بكل ما لديهم من قوة وعظمة، فماذا يمكن أن يكون مصير مشركي مكة وهم أقل عددًا وقوة؟
خلاصة: الآية تبرز أن الأقوام السابقة، رغم قوتهم وتأثيرهم، لم يستطيعوا النجاة من العذاب الإلهي، مما يدعو مشركي مكة إلى الاعتبار والتفكر في مصيرهم.