يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ١٨
خلاصه تفسیر
تشير الآية إلى موقف الكفار والمؤمنين تجاه القيامة. يقول القرآن: "يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها" وهؤلاء يطلبونها من باب الاستهزاء والإنكار، وليس حباً في القيامة. لو علموا ما ينتظرهم لما استعجلوا. أما المؤمنون، فهم يخشون القيامة ويعلمون أنها حق. لحظة قيام القيامة مخفية عن الجميع، حتى الأنبياء والملائكة، لتكون وسيلة تربوية للمؤمنين واختباراً للمنكرين، لكن لا شك في وقوعها. الإيمان بالقيامة يؤثر بعمق على سلوك المؤمنين، حيث يتوقعون حدوثها في أي لحظة. الآية تختتم بقولها: "ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد"، فالعالم الحالي هو مقدمة لعالم آخر، وبدونه يكون خلق هذا العالم عبثاً، وهو ما لا يتناسب مع حكمة الله وعدالته. "ضلال بعيد" يشير إلى أن البعد عن الحق قد يكون كبيراً، مما يصعب العودة للطريق الصحيح. في حديث عن النبي، سأل رجل عن موعد القيامة، فأجابه النبي: "إنها كائنة فما أعددت لها؟" فقال الرجل: حبّ الله ورسوله، فأجابه النبي: "أنت مع من أحببت".
الخلاصة: المؤمنون يخشون القيامة ويعلمون حقيقتها، بينما الكفار يستهزئون بها، والضالون بعيدون عن الحق.