فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ٨٩
خلاصه تفسیر
في الآية الأخيرة من سورة الزخرف، يأمر الله سبحانه نبيه محمد بأن يعرض عن الكافرين بطريقة لا تحمل غضبًا أو إيذاءً للمشاعر، بل بإعراض هادئ يقول فيه "سلام" بمعنى الوداع والافتراق، وليس التحية والمحبة. هذا السلام يشبه ما ورد في الآية 63 من سورة الفرقان، حيث يُظهر المؤمنون لامبالاتهم تجاه الجاهلين مع الارتفاع بالعزة. ومع ذلك، يحذرهم الله بقوله "فسوف يعلمون"، أي أن هؤلاء الكافرين سيعرفون لاحقًا العذاب الأليم الذي أعدوه لأنفسهم بعنادهم.
وقد ذكر بعض المفسرين أن سبب نزول هذه الآية هو قول بعض المشركين مثل النضر بن الحارث إنهم يحبون الملائكة ويؤمنون بشفاعتهم، فأوضح الله أن الملائكة لا تشفع إلا لمن يشهد بالحق، أي المؤمنين.
خلاصة: يأمر الله نبيه بالإعراض عن الكافرين بسلام وداع، ويحذرهم من العذاب الذي ينتظرهم بسبب عنادهم.