فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدۡخِلُهُمۡ رَبُّهُمۡ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ٣٠
خلاصه تفسیر
الآية تشرح الجلسة النهائية للحكم، حيث يجزي كل فئة بأعمالها. فتقول: "فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته"، مما يشير إلى أن نتيجة المحاسبة الإلهية العادلة هي دخول المؤمنين في رحمة الله. الإيمان وحده غير كافٍ، بل يتطلب العمل الصالح أيضًا. استخدام كلمة "ربهم" يعبر عن لطف خاص من الله، وذكر "الرحمة" بدلاً من "الجنة" يزيد من هذا اللطف. وتختتم الآية بقولها: "ذلك هو الفوز المبين"، مشيرة إلى أن الفوز الحقيقي هو رحمة الله، التي تشمل الدنيا والآخرة. في القرآن، ترمز رحمة الله إلى الهداية، الإنقاذ، المطر المبارك، والنعم الأخرى، وأحيانًا إلى الجنة. ورد تعبير "الفوز المبين" في سورة الأنعام في سياق النجاة من العذاب، وهنا في سياق دخول الجنة. السؤال هنا: هل يدخل المؤمنون الذين ليس لديهم أعمال صالحة الجنة؟ الجواب: يدخلونها بعد تنقية في جهنم. أما أصحاب الأعمال الصالحة والإيمان، فيدخلون الجنة مباشرة. كلمة "الفوز" تعني الظفر مع السلامة، واستخدمت في القرآن لوصف الجنة وأحيانًا لطاعة الله ومغفرته.
الخلاصة: دخول الجنة يتطلب الإيمان والعمل الصالح، والفوز الحقيقي هو رحمة الله التي تشمل الدنيا والآخرة.