قَالَ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ٢٣
خلاصه تفسیر
حينما طلب قوم هود (عليه السلام) عذاب الله بشكل متهور، ردّ عليهم هود بأن العلم بوقت نزول العذاب هو عند الله فقط، وليس مرتبطًا بطلبهم أو رغبته. قال لهم: "إنما العلم عند الله"، والله هو الذي يعلم متى وكيف ينزل العذاب. مهمتي الأساسية هي تبليغ الرسالة التي أُرسلت بها، وأما قرار طاعتكم لله وأوامره فهو شأنكم. أما نزول العذاب فهو بإرادة الله وحده. وأضاف هود: "ولكني أراكم قوماً تجهلون"، مشيرًا إلى أن جهلهم هو سبب تعاستهم وشقائهم، فهم يرفضون دعوة الله بسبب جهلهم وكبرهم وغرورهم. لو كانوا يملكون أدنى وعي أو تعقل لكانوا قد أخذوا احتمالية صحة دعوته بعين الاعتبار. في النهاية، لم تؤثر نصائح هود المفيدة وإرشاداته الأخوية فيهم، واستمروا في عنادهم وتكبرهم، فكما كذب قوم نوح (عليه السلام) قبله، كذبوا هودًا وطالبوه بالعذاب الموعود. وبعد أن تمت الحجة عليهم وأثبتوا عدم استحقاقهم للحياة، أرسل الله عليهم عذاب الاستئصال الذي يجتث كل شيء.
الخلاصة: العلم بوقت العذاب عند الله، ومهمة الرسل تبليغ الرسالة، وجهل القوم وكبرهم سبب تعاستهم.