أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ٢٤
خلاصه تفسیر
تتحدث الآية 24 من سورة محمد عن سبب انحراف بعض الناس، حيث تقول: (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها). هذا يعني أن هؤلاء الناس إما لا يتدبرون القرآن، أو أن قلوبهم مغلقة بسبب اتباع الهوى والأعمال السيئة، فلا تدخلها أي حقيقة. مثل شخص ضل طريقه في الظلام، بلا سراج ولا بصر، فلا يستطيع العثور على الطريق.
القرآن ليس للتلاوة فقط، بل للتدبر والعمل بما فيه. في آيات مختلفة، يُذكر أن القرآن هو ذكر مبارك، وإنذار، وهداية، وشفاء ورحمة. لذا يجب على المسلمين أن يجعلوا القرآن جزءًا من حياتهم اليومية، ويطبقوا أوامره.
للأسف، بعض المسلمين يتعاملون مع القرآن كمجموعة من الأذكار فقط، ويهتمون بالتجويد وحسن الصوت دون تدبر معانيه، مما يؤدي إلى ضياعهم. التدبر يعني البحث في نتائج الأمور، ويحتاج إلى تهذيب النفس وجهادها، وإلا تبقى القلوب مغلقة بأقفال الهوى والكبر.
قال الإمام علي (ع) إن المتقين يتدبرون القرآن بقلوب مفتوحة، ويتأثرون بآياته. وأوضح الإمام الصادق (ع) أن الله يفتح مسامع قلب من يريد هدايته، ويغلقها عمن لا يريد هدايته.
خلاصة: التدبر في القرآن يحتاج إلى تهذيب النفس، وإلا تبقى القلوب مغلقة ولا تستفيد من هدايته.