قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ٢٥
خلاصه تفسیر
في التفسير الأمثل للأية 25 من سورة المائدة، نجد أن التوراة الحالية تحتوي على أجزاء مهمة من هذه القصة. في الباب الرابع عشر من سفر الأعداد، يذكر أن بني إسرائيل لاموا موسى وهارون وقالوا: "ليتنا متنا في أرض مصر أو في الفلاة، فلماذا جاء بنا الرب إلى هذه الأرض لنقتل بحد السيف وتسبى عيالنا؟". كان موقف موسى وهارون صعبًا أمام القوم، بينما يوشع بن نون وكاليب بن يفنة، اللذان كانا من الرجال الذين ذهبوا للتجسس على الأرض، شقا جيبهما تعبيرًا عن الحزن.
موسى شعر باليأس ورفع يديه بالدعاء إلى الله، قائلاً إنه لا يملك حرية التصرف إلا على نفسه وأخيه، وطلب من الله أن يفصل بينهما وبين القوم الفاسقين ليحاسبوا على أفعالهم ويصلحوا أنفسهم. الفاسقين هنا تعني الذين خرجوا عن عبودية الله. من الملاحظ أن موسى ذكر نفسه وأخيه فقط دون الإشارة إلى القلة المتقية من بني إسرائيل، مثل يوشع وكاليب، ربما لأن هارون كان الوصي وشخصية بارزة بعد موسى.
الخلاصة: موسى طلب من الله أن يفرق بينه وأخيه وبين القوم الفاسقين، ليحاسبوا على فسادهم ويصلحوا أنفسهم.