إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ٣٤
خلاصه تفسیر
يستفاد من هذه الآية أن العقوبات الإسلامية في الدنيا لا تمنع من عقاب الآخرة، لكن باب التوبة مفتوح حتى للمجرمين الخطيرين إذا عادوا إلى رشدهم وأصلحوا أنفسهم. تقول الآية: "إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم"، ما يعني أن العقوبة الشرعية تُرفع عنهم إذا تابوا قبل القبض عليهم. ومع ذلك، لا تسقط التوبة العقوبة إذا كانوا قد ارتكبوا جرائم قتل أو سرقة، إلا في حالة التهديد بالسلاح إذا تابوا قبل القبض عليهم. بمعنى آخر، التوبة تؤثر فيما يخص حقوق الله فقط، أما حقوق الناس فلا تسقط إلا برضا صاحب الحق. وعقوبة المحارب أشد من عقوبة السارق أو القاتل العادي؛ فإذا تاب المحارب، نجا من عقوبة المحاربة، لكنه لا يتخلص من العقوبات الأخرى. وفيما يخص إثبات التوبة، يمكن ذلك بشهادة عدلين سمعا توبته، أو بتغيير واضح في سلوك المجرم يظهر آثار التوبة.
الخلاصة: التوبة قبل القبض تُرفع عقوبة المحاربة، لكن لا تسقط حقوق الناس إلا برضاهم.