وَحَسِبُوٓاْ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٞ مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ٧١
خلاصه تفسیر
تتحدث الآية عن غرور بني إسرائيل وظنهم أنهم لن يتعرضوا لأي بلاء أو عقاب رغم طغيانهم وجرائمهم. اعتقدوا بأنهم مميزون وأبناء لله، ولكنه هذا الغرور جعلهم عمياناً وصمّاً عن رؤية وسماع الحق. عندما أصابهم عقاب الله وبدأوا يشاهدون نتائج أفعالهم، ندموا وتابوا، فقبل الله توبتهم. لكن هذه التوبة لم تستمر طويلاً، فعادوا إلى الطغيان والظلم، وعادت حالة العمى والصمم لكثير منهم. يشير القرآن إلى أن هذه الحالة لم تكن عامة بل كان هناك أقلية صالحة بينهم، مما يوضح أن التنديد بأعمالهم وليس بشخوصهم. يرى بعض المفسرين أن التكرار في الآية يشير إلى واقعتين مختلفتين من البلاء، الأول الغزو البابلي والثاني غزو الإيرانيين والروم. ومن الممكن أن بني إسرائيل تعرضوا لمثل هذه الحالات مرات عديدة، حيث كانوا يتوبون ثم ينقضون توبتهم. في النهاية، يؤكد القرآن أن الله يرى كل ما يعملون ولا يغفل عنه.
خلاصة: توبتهم لم تكن دائمة، بل كانوا يعودون للطغيان مرارًا، والله يراقب أعمالهم بدقة.