وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ٨٤
خلاصه تفسیر
لقد كان تأثير الآيات القرآنية على هؤلاء الناس كبيراً، حتى أنهم قالوا: (وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين). هذه المقارنة كانت بين اليهود والنصارى في زمن رسول الله (صلى الله عليه وسلم). اليهود، رغم أنهم من أصحاب الكتب السماوية، كانوا شديدي التعلق بالمادة لدرجة أنهم انخرطوا مع المشركين، رغم أنهم كانوا في البداية مبشرين بمجيء الإسلام ولم تكن لديهم انحرافات كالتثليث والغلو كما عند المسيحيين. لكن حبهم للدنيا أبعدهم عن الحق، بينما معاصروهم من المسيحيين لم يكونوا على نفس الشاكلة. ومع ذلك، التاريخ يشير إلى أن المسيحيين في القرون اللاحقة ارتكبوا جرائم ضد الإسلام والمسلمين، مثل الحروب الصليبية والاستفزازات الاستعمارية.
لذلك، لا يمكن اعتبار هذه الآيات قاعدة عامة لجميع المسيحيين، بل نزلت بحق مجموعة من المسيحيين الذين عاصروا رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
الخلاصة: الآية تتحدث عن تأثير القرآن على بعض معاصري النبي من النصارى الذين آمنوا، ولا يمكن تعميمها على جميع المسيحيين.