تفسیر سوره Qaf — آیه 18

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Qaf · آیه 18

مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ١٨

خلاصه تفسیر

الآية 18 من سورة ق تتحدث عن الملكين المراقبين لأقوال الإنسان وتقول: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد). في الآية السابقة، كان الحديث عن تسجيل جميع أعمال الإنسان، أما هنا فالتأكيد على أهمية الكلام وتأثيره الكبير في حياة الناس. فكلمة واحدة قد تغيّر مسار المجتمع نحو الخير أو الشر. بعض الناس يعتقدون أن الكلام لا يُعتبر من أعمالهم، لكن القرآن يوضح هنا أن كل لفظ مسجل.

كلمة "رقيب" تعني المراقب، و"عتيد" تعني المستعد للعمل. يعتقد أغلب المفسرين أن الرقيب والعتيد هما الملكان اللذان يكتبان أقوال الإنسان، أحدهما يسمى "رقيب" والآخر "عتيد". لكن أي كلام يكتبونه؟ هناك آراء مختلفة، فبعضهم يقول إنهم يكتبون كل كلام، حتى الصرخات من الألم، بينما يعتقد آخرون أنهم يكتبون فقط الكلام الخير أو الشر والواجبات والمحرمات. التعبير العام في الآية يدل على أنهم يكتبون كل قول.

رواية عن الإمام الصادق تشير إلى أن الله قد يكتم بعض أحاديث المؤمنين احتراماً لهم، لكن الله يعلم كل شيء. ويُفهم من بعض الروايات أن حفظة الليل يختلفون عن حفظة النهار.

الله قريب من الإنسان بشكل لا يمكن تصوره، كما تقول الآية: (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد). هناك تشبيهات فلسفية لهذا القرب، مثل أن الله هو روح العالم، أو أن الموجودات هي معنى حرفي وذات الله هي المعنى الإسمي.

خلاصة: الآية توضح أهمية كلام الإنسان وتسجيله من قبل ملكين، وتؤكد قرب الله الشديد من عباده.