وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ١٢
خلاصه تفسیر
تتحدث الآية عن الطوفان الذي غمر الأرض في زمن نوح (ع)، حيث لم يكن الماء من الأمطار فقط بل أيضاً من تفجير العيون في الأرض. يقول الله تعالى: (وفجرنا الأرض عيوناً)، فاختلط ماء السماء بماء الأرض بمقدار محدد، فملأ الأرض بالماء (فالتقى الماء على أمر قد قدر). هذا يعبر عن طوفان هائل غمر الأرض. بعض المفسرين يرون أن كمية المياه النازلة من السماء والمتدفقة من الأرض كانت متساوية، لكن الرأي الأول هو الأرجح. باختصار، المياه جاءت من كل الجهات وملأت الأرض. ثم تنتقل الآية للحديث عن نجاة نوح (ع) ومن معه في السفينة (وحملناه على ذات ألواح ودسر). "دسر" هي جمع "دسار"، والتي تعني المسامير التي تربط الألواح ببعضها. يوضح القرآن بساطة السفينة التي كانت تتكون من مسامير وألواح، ومع ذلك أنجزت مهمتها بنجاح بفضل القدرة الإلهية. كانت السفينة تسير بحفظ الله ورعايته (تجري بأعيننا)، مما يظهر عناية الله بنوح ومن معه. الخلاصة: الماء جاء من السماء والأرض بقدر محدد ليغمر الأرض، وسفينة نوح (ع) نجت بفضل الله بسيرها تحت رعايته.