إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِي يَوۡمِ نَحۡسٖ مُّسۡتَمِرّٖ١٩
خلاصه تفسیر
في هذه الآية، يوضح الله تعالى أنه أرسل على قوم عاد ريحًا عاتية باردة وشديدة جدًا، تُسمى "صرصر". كلمة "صرصر" تأتي من الجذر "صرّ" الذي يعني الإغلاق والإحكام، وتكرار الكلمة يشير إلى شدة الريح وبرودتها وصوتها الصاخب. أما كلمة "نحس"، فتشير في الأصل إلى الاحمرار الشديد في الأفق وأحيانًا إلى وهج النار بدون دخان، ومن ثم أصبحت تعني "الشؤم" مقابل "السعد". كلمة "مستمر" تصف إما اليوم أو النحس، بمعنى أن حوادث ذلك اليوم استمرت لفترة طويلة، كما في قوله تعالى: "سخّرها عليهم سبع ليال وثمانية أيّام حسوماً، فترى القوم فيها صرعى كأنّهم أعجاز نخل خاوية". أو تعني أن الشؤم استمر حتى هلك الجميع. بعض المفسرين يرون أن "النحس" يشير إلى الجو المكفهر المغبر الذي صاحب العاصفة، والتي كانت مغبرة لدرجة أنهم لم يستطيعوا رؤية بعضهم البعض. عندما رأوا العاصفة من بعيد، ظنوا أنها غيوم محملة بالأمطار، لكن سرعان ما تبيّن لهم أنها ريح عاتية تأمر بعذابهم. كما في قوله تعالى: "فلمّا رأوه عارضاً مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم". التفسيران يمكن جمعهما حيث يشيران إلى نفس المعنى.
خلاصة: أرسل الله على قوم عاد ريحًا شديدة البرودة والصوت في يوم شديد النحس، مما أدى لهلاكهم جميعًا.