خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ١٤
خلاصه تفسیر
الله تعالى بعد ذكره للنعم السابقة ومنها خلق الإنسان، يشرح في هذه الآية كيفية خلق الإنسان والجن كدليل على قدرته وعبرة للجميع. يقول الله: "خلق الإنسان من صلصال كالفخار". كلمة "صلصال" تعني الطين اليابس الذي يصدر صوتاً عند النقر عليه، مثل الفخار. بعض العلماء يفسرونها بأنها تعني الطين ذو الرائحة الكريهة، لكن المعنى الأول هو الأشهر. كلمة "فخار" تعني الأواني الطينية التي تصدر أصواتاً عند تحريكها. الله خلق الإنسان من تراب أولاً، ثم تحول إلى طين، ثم إلى طين خبيث الرائحة، وبعد ذلك إلى طين لاصق، وأخيراً إلى طين يابس كالفخار. هذه المراحل تأخذ وقتاً غير معلوم لدينا والله وحده يعلمها. هذه التعابير تبيّن أن المادة الأولية لخلق الإنسان كانت من أبسط المواد، لكن الله خلق منها مخلوقاً عظيماً بفضل النفخة الربانية فيه.
الخلاصة: خلق الإنسان بدأ من تراب وتطور إلى طين يابس كالفخار، ليدل على قدرة الله العظيمة وأن القيمة الحقيقية للإنسان تأتي من الروح الإلهية فيه.