تفسیر سوره Ar-Rahman — آیه 61

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Ar-Rahman · آیه 61

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ٦١

خلاصه تفسیر

يقول الراغب في المفردات: الإحسان يتجاوز العدل، حيث أن العدل هو إعطاء ما يحق وأخذ ما يستحق، بينما الإحسان هو إعطاء أكثر مما يستحق وأخذ أقل مما يحق. تكرار قوله تعالى: (فبأي آلاء ربكما تكذبان) يبرز أن مكافأة الإحسان بالإحسان نعمة عظيمة من الله، حيث يُظهر أن مكافأته تتناسب مع كرمه وليس مع أعمال الإنسان، بالإضافة إلى أن الطاعات والعبادات تأتي بتوفيق الله وبركاتها تعود على العباد.

بحث جزاء الإحسان: نص الآية (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) هو قانون عام في القرآن، يشمل الله والخلق جميعاً. المسلمون يعلمون بضرورة مقابلة الخير بزيادة، كما ورد عن الإمام الصادق (ع) أن التعويض يجب أن يكون أفضل من العمل المنجز. وعند الحديث عن أعمالنا مع الله، فإن العطاء الإلهي يتناسب مع كرمه وليس مع أعمالنا، لذا لا عجب أن نرى في تأريخ الأمم أن الله يكرم البعض رغم أعمالهم البسيطة لصدق نياتهم.

مثال على ذلك: رُوي أن مسلماً رأى امرأة كافرة تنثر الحب للطيور في الشتاء، فقال لها: لا يُقبل هذا العمل منك، فأجابته: أعمل هذا سواء قُبل أم لم يُقبل. لاحقاً، رأى الرجل هذه المرأة في حرم الكعبة، فقالت له: إن الله تفضل علي بنعمة الإسلام ببركة تلك الحبوب القليلة.

الخلاصة: مكافأة الإحسان بالإحسان هو قانون إلهي يعكس كرم الله ولطفه، ويجب على المسلمين مقابلة الخير بزيادة.