ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ٥٩
خلاصه تفسیر
في الآية 59 من سورة الواقعة، يشير الله إلى دليل آخر على قدرته على الخلق، قائلاً: "أفرأيتم ما تمنون، أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون". هذه الآية تتساءل عمن يخلق النطفة الحقيرة ويحوّلها إلى كائن حي بخلق جديد ومستمر. هل هو الإنسان أم الله؟ هذه التحولات العجيبة التي تحدث للنطفة، والتي يعجز الإنسان عن تحقيقها، تدل على قدرة الله المطلقة على الخلق. ويشابه هذا ما جاء في آية أخرى: "يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنّا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم مضغة مخلّقة وغير مخلّقة لنبيّن لكم ونقرّ في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمّى ثم نخرجكم طفلاً".
العلماء اليوم يوضحون أن النطفة (المني) تحتوي على ملايين الحيامن، وكل حيمن يتحد مع بويضة المرأة لتكوين البيضة المخصبة التي تنمو وتتكاثر بسرعة لتكوّن خلايا جسم الإنسان. هذه الخلايا تتوزع بدقة لتكوّن كل عضو في الجسم، ولا تنتقل من مكانها المحدد. هذه العملية المعقدة تتم بإرادة الله وخالقته، بينما دور الإنسان يقتصر على وضع النطفة في الرحم بلحظة واحدة.
الخلاصة: هذه الآية تؤكد على قدرة الله في الخلق والتكوين، مما يدل على قدرته على إحياء الموتى يوم القيامة.