يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ١٣
خلاصه تفسیر
في يوم القيامة، يطلب المنافقون والمنافقات من المؤمنين أن ينتظروهم ليستفيدوا من نورهم قائلين: "انظرونا نقتبس من نوركم". كلمة "انظرونا" قد تعني أن ينتظروا قليلاً حتى يستفيدوا من نورهم أو أن ينظروا إليهم بنظرة لطف ومحبّة. ولكن يأتي الجواب قاسياً: "قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نوراً"، بمعنى أنه كان بإمكانهم الحصول على النور في الدنيا بإيمانهم وأعمالهم الصالحة، لكن الفرصة انتهت الآن.
ثم يُضرب بينهم سور له باب. هذا السور غريب إذ أن جانبيه مختلفين تماماً؛ باطنه جهة المؤمنين فيه الرحمة، وظاهره جهة المنافقين فيه العذاب. "السور" هو حائط كان يُستخدم لحماية المدن، وله أبراج مراقبة. المؤمنون يكونون داخل السور في جو من الرحمة كأنهم في بستان، بينما المنافقون خارجه في صحراء العذاب، وهذا يظهر الفارق الكبير بينهما في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
الباب في السور قد يكون ليتيح للمنافقين رؤية نعم الجنة وتحسّرهم عليها، أو ربما ليتمكن من كان ذنبه قليلاً من الدخول بعد نيله عقابه.
خلاصة: المنافقون يُحرمون من نور المؤمنين يوم القيامة ويفصل بينهم سور، باطنه رحمة وظاهره عذاب.