لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ٢٩
خلاصه تفسیر
في الآية الأخيرة من سورة الحديد، يوضح الله تعالى أن أهل الكتاب ليس لهم سيطرة على فضل الله، وأن الفضل بيده يمنحه لمن يشاء. هذا الرد يأتي على زعم بعض أهل الكتاب بأنهم سيحصلون على أجر كبقية المسلمين دون الإيمان برسول الله محمد (ص)، بينما المؤمنون من أهل الكتاب سيحصلون على أجرين: إيمانهم بالرسل السابقين وإيمانهم بمحمد (ص). القرآن يوضح أن المقصود بالأجرين هم المسلمون الذين يؤمنون بكل الأنبياء، بينما أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا برسول الله ليس لهم نصيب من الأجر. هذه الآية ترد أيضًا على ادعاءات اليهود والنصارى بأن الجنة والرحمة الإلهية حكر عليهم. الله يبين أن الرحمة ليست بيدهم ليمنحوها أو يمنعوها عن أحد.
التقوى والإيمان يفتحان بصيرة الإنسان، ويزيلان الحجب التي تعمي القلب وتغطي العقل مثل هوى النفس والآمال البعيدة والمغريات الدنيوية. الإيمان والتقوى ينيران الروح ويجعلان الإنسان يرى الحقائق بوضوح ويشعر بلذة الإدراك الصحيح. العلاقة بين التقوى والوعي متبادلة، حيث يعزز كل منهما الآخر. الحديث المشهور "لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماوات" يوضح تأثير الهوى على العقل. الإمام علي (ع) يقول: "لا دين مع هوى، لا عقل مع هوى، من اتبع هواه أعماه وأصمه وأذله وأضله".
اللهم احفظنا من هوى النفس وامنحنا التقوى والبصيرة، ووفقنا لإقامة الحق والعدل ومواجهة الظلم.
الخلاصة: الفضل بيد الله يمنحه لمن يشاء، والتقوى والإيمان ينيران بصيرة الإنسان.